الفيروز آبادي
153
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
2 - بصيرة في واد ووبل وأد بنته يئدها وأدا ، أي دفنها وهي حيّة ، قال اللّه تعالى : وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ « 1 » وفي حديث النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم « أنّه نهى عن عقوق الأمّهات ، ووأد البنات ، ومنع وهات » « 2 » . وكانت كندة تئد البنات ، قال الفرزدق : ومنّا الّذى منع الوائدا * ت وأحيا الوئيد فلم يوأد « 3 » والموائد « 4 » : الدّواهى . وتوأّدت عليه الأرض : غيّبته . الوبل ، والوابل : المطر الشديد الكثير القطر . وبلت السماء تبل : أتت بالوبل ، قال اللّه تعالى : فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ « 5 » . ولمراعاة الثّقل قيل لكلّ شدّة « 6 » ومخافة وبال . قال اللّه تعالى : فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها « 7 » . والوبيل : الشديد ؛ والعصا الغليظة ، والقضيب الذي فيه لين ، وخشبة يضرب بها النّاقوس ؛ والحزمة من الحطب ؛ والمرعى الوخيم ، قال اللّه
--> ( 1 ) الآية 8 سورة التكوير . ( 2 ) النهاية لابن الأثير . ( 3 ) ديوان الفرزدق 1 : 203 ( ط . الصاوي ) وفي الأغانى والكامل : وجدى الذي منع الوائدات * يعنى صعصعة بن ناجية . ( 4 ) الموائد : هي مقلوب المآود . ( 5 ) الآية 265 سورة البقرة . ( 6 ) في المفردات : قيل للأمر الذي يخاف ضرره وبال . ( 7 ) الآية 9 سورة الطلاق .